أحمد بن علي السبكي
289
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
ثمّ الحرفان : إن كانا متقاربين سمّى مضارعا ، وهو إمّا في الأوّل ؛ نحو : بيني وبين كنّى « 1 » ليل دامس وطريق طامس ، أو في الوسط ؛ نحو : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ « 2 » ، أو في الآخر ؛ نحو : الخيل معقود بنواصيها الخير « 3 » . وإلا سمّى لاحقا ، وهو - أيضا - إمّا في الأوّل ؛ نحو : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ « 4 » ، أو في الوسط ؛ نحو : ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ « 5 » ، أو في الآخر ؛ نحو : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ « 6 »
--> ( 1 ) الكن : المنزل . وهذا من كلام الحريري ، والدامس : الشديد الظلمة . ( 2 ) سورة الأنعام : 26 . ( 3 ) الحديث متفق عليه رواه البخاري في الجهاد ، ومسلم في الإمارة . ( 4 ) سورة الهمزة : 1 . ( 5 ) سورة غافر : 75 . ( 6 ) سورة النساء : 83 . ( 7 ) أخرجه البخاري في " الجهاد " ، باب : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، ( 6 / 64 ) ، ( ح 2849 ) ، ومسلم في " الإمارة " ، ( ح 1871 ) .